السيد محمد علي العلوي الگرگاني

90

لئالي الأصول

بالمركّب ، والأمر الغيري المتعلّق بالقيد إطلاقٌ يشمل لكلتا حالتي تعذّر احضار القيد وعدمه ، فحينئذٍ : هل يؤخذ بإطلاق القيد ، ويُحكم بسقوط الأمر المتعلّق بالمقيّد ، أم يؤخذ بالأمر المتعلّق للمقيّد ويُحكم بعدم سقوطه ؟ فيه خلاف ؛ ذهب المحقّق النائيني رحمه الله إلى تقدّم إطلاق القيد الموجب لسقوط أمر المقيّد ، واستدلّ على ذلك : ( بأنّ إطلاق دليل القيد حاكمٌ على إطلاق دليل المقيّد كحكومة إطلاق القرينة على ذيها ) « 1 » . وهو مختار المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » حيث قال : ( قد تقدّم في الأمر الأوّل هو الرجوع أوّلًا إلى إطلاق دليل جزئيّة المتعذّر أو قيديّته للمركّب والمقيّد ، إذا كان له إطلاق يقتضي الجزئيّة أو القيديّة ، حتّى في حال تعذّره ، فيؤخذ بإطلاقه ويحكم بسقوط التكليف عن المركّب والمقيّد من غير فرقٍ بين أن يكون بلسان الوضع كقوله عليه السلام : « لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » ، و « لا صلاة إلّابطهور » . أو يكون بلسان الأمر والتكليف ، ولا بين أن يكون الدليل المثبت للجزئيّة أو القيديّة هو نفس دليل المركّب ، كما لو أمر بالصلاة المشتملة على القراءة والركوع والسجود أو دليل آخر منفصلٍ عن دليل المركّب أو متّصل به ، فعلى كلّ تقدير لابدّ بمقتضى إطلاقه من الحكم بسقوط التكليف عن البقيّة ، إلّاإذا كان هناك دليلٌ آخر من أصلٍ أو قاعدة تقتضي التكليف بالبقيّة كما سيأتي بيانه إن

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 250 .